الأحد، 29 يوليو، 2012

أوزان الأفعال الجزء السابع



الرباعي المجرد

للرُّباعيّ المجرَّدِ وزنٌ واحدٌ، وهو "فَعْللَ" كدَحرجَ.
(ويكون متعدياً غالباً، نحو "دحرجت الحجرَ، وزلزلت البناء". وقد يكون لازماً، نحو "حصحص الحقّ" أي بان وظهر، وبرهم الرجل أي أدام النظر. والبرهمة سكون النظر وادامته) .

الرباعي المنحوت

وقد يصاغُ هذا الوزنُ بالنَّحت من مركَّبٍ لاختصار الكلام، كقولهم "عقربتُ الصُّدغَ" (أي لويته كالعقرب) ، وفلفلتُ الطعامَ" (إذا وضعتُ فيه الفُلفل) ، و"نرجستُ الدواءَ" (إذا وضعتُ فيه النرجس) ، و"عصفرتُ الثوب" (إذا صبغته بالعُصفر) ، و"بسلمتُ وحمدلتُ وحَوْقلتُ وحسبلتُ وسَبحَلتُ وجعفلتُ" (إذا قلت بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وحسبي الله، وسبحان الله، وجعلني الله فداءَك) .
ويُسمى هذا الصنيعُ (النَّحتَ) ، وهو أن تختصرَ من كلمتين فأكثر كلمةً مواحدة. ولا يُشترط فيها حفظُ الكلمات بتمامها، ولا الأخذ من كل الكلمات، ولا موافقة الحركاتِ والسكنات، على الصحيح، كما يُعلم من شواهد ذلك. لكنه يشترط فيها اعتبار ترتيب الحروف.
والنحتُ، على كثرته، في لغتنا، غيرُ قياسي، كما هو مذهب الجمهور. ومن المحققين من جعله قياسياً، فكلُّ ما أمكنك فيه الاختصارُ، جاز نحتُه. والعصرُ الحاضرُ يحملنا على تجويز ذلك والتوسعَ فيه.
ومن المسموع أيضاً "سمعلَ وطَلْبَقَ" (إذا قال السلام عليكم، وأطال الله بقاءك) . ومنه "بَعْثَرَ" (أي بعثَ وأثار) . قال الزمخشريُّ في قوله تعالى {وإذا القبورُ بُعثِرَتْ} هو منحوتٌ من "بُعِثَ وأُثير ترابُها".

وملحقاته سبعة:
الأول: فعْلَلَ، كجلبَبَه: أى ألبسه الجلباب.
الثانى: فوْعل، كجوربه: أى ألبسه الجَوْرب.
الثالث: فعْوَل كرَهْوك في مِشيته: أي أسرع.
الر ابع: فَيْعَل كبَيْطَر، أى أصلح الدواب.
الخامس: فعْيَلَ، كشَرْيفَ الزرعَ. قطع شِرْيَافُه.
السادس: فعْلى، كسَلقَى: إذا استلقى على ظهره.
السابع: فعنَلَ كقلنسه: ألبسه القلنسوة.
وإنما كانت ملحقة بدحرج، لان مصدرها ومصدره متحدان في الوزن. فمصدر فعلل "الفعللة"، ومصدر فعول "الفعولة" ومصدر فوعل "الفوعلة"


تحقيق في معنى الالحاق
الإلحاق أن يزاد على أحرفِ كلمةٍ، لتوازن كلمةً أخرى. وشرط الإلحاق في الأفعال اتحاد مصدري الملحق والملحق به، كما ترى في هذه الأفعال.
والإلحاق لا يكون في أول الكلمة. وإنما يكون في وسطها، كالنون من "شنْتر"، أو في آخرهاكالألف المنقلبة عن الياءِ في "سلْقى" ولذلك لم يكن نحو "تمنطق وتمسكن وتمدرع وتمندل وتمذهب وتمشيخ" مُلحقاً بتدحرج، لأنَّ الميم ليست زائدةً بين أصول الكلمة. ومع هذا فليست زيادتها لقصد الإلحاق، لأن هذه الأفعال مبنيةٌ على "المنطقة والمسكين والمدْرعة والمنديلُ والمذْهب والمشيخة"، فهي على زنة "تدحرج" أَصالة لا إلحاقاً، باعتبار أن الميم كالأصل توهماً. فقد توهموا أصالة الميم في هذه الأسماءِ فبنوا الفعل عليها. فوزنها "تفعللَ" لا "تمفعلَ" هذا هو الحقُّ الذي عليه المحققون من العلماء.
واعلم أنّ ما كان من الكلمات ملحقاً بغيره في الوزن لا يجري عليه إِدغامٌ ولا إِعلالٌ، وإن كان مستحقَّهما، كيلا يفوت بهما الوزن.
وهذا من علامات الإلحاق أيضاً. فمثلُ شمللَ واقعندَدَ مُستحقٌّ للإدغام، لأن فيه حرفينِ مُتجانسينِ مُتجاورينِ. ومثلُ "جَهْوَرَ" مستحقٌّ للإعلال بقلبِ الواو ألفاً. لكنه لم يجرِ على ما ذكر إدغامٌ ولا إِعلال، لما ذكرنا. وإنما أعِلَّ نحو "سلقى" لإنَّ الإعلال جرى على آخر الكلمة، وذلك لا يفوتُ به الوزنُ، لأنَّ الآخر يُصبحُ ساكناً، فيكون كالموقوف عليه بالسكون. والوقفُ على آخر الكلمة بإسكانه لا يفوت به وزنها.

أوزان الرباعيِّ المَزِيد فيه وملحقاته

ينقسم الرباعي المزيد إلى قسمين: ما زيد فيه حرف واحد، وما زيد فيه حرفان،

 فالذى زيد فيه حرف واحد، وزن واحد،
وهو تفَعللَ كتدحرجَ. 

والذى زيد فيه حرفان وزنان:
الأول: افعنلَلَ، كاحرنجم.
والثاني: افعلَلَّ، كاقشعرّ، واطمأنَّ.

والملحق بما زيد فيه حرف واحد يأتى على ستة أوزان:
الأول: تفعلَلَ، كتجلبَب.
الثانى: تفعولَ، كترهوكَ.
الثالث: تُفَيْعَل، كتشيطَنَ.
الرابع: تَفَوْعَل، كتجوربَ.
الخامس: تَمَفْعَل، كتمسكنَ.
السادس: تفَعَلَى، كتسلقى.

والملحق بما زيد فيه حرفان، وزنان:
الأول: افعنلَلَ، كاقعنسَسَ.
والثانى: افعنلَى، كاسلنقى.
والفرق بين وزْنَي احرنجم واقعنسس، أن اقْعَنْسَسَ إحدى لامه زائدة للإلحاق، بخلاف احرنجم، فإنهما فيه أصليتان.


المصادر والمراجع لسلسلة أوزان الأفعال السبعة


  1. جامع الدروس العربية
  2. شذا العرف في فن الصرف
  3. المفتاح في الصرف
  4. الممتع
  5. شرح الشافية 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق